منتديات واحة عبد الحميد للخياطة التقليدية


๑۩۞۩๑مصمم الأزياء : السيد عبد الحميد بغوز يرحب بكم فى مدينة القصر الكبير๑۩۞۩๑
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هل يمكن أن ينقلب الجيش على «السيسي»؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
baghouz
المدير العام صاحب الموقع
المدير العام صاحب الموقع
avatar

عدد المساهمات : 272
السٌّمعَة : 56
تاريخ التسجيل : 16/04/2012
العمر : 57
الموقع : دار الشاوى الجديدة شمال المملكة المغربية

مُساهمةموضوع: هل يمكن أن ينقلب الجيش على «السيسي»؟   الأحد أبريل 01, 2018 3:31 am

هل يمكن أن ينقلب الجيش على «السيسي»؟
24-03-2018 الساعة 17:57






تجرى الانتخابات الرئاسية المصرية في 26 و27 و28 مارس/آذار، وسوف تكون فعليا بمثابة عرض مسرحي هزلي، يقوم به النظام لإضفاء صفة الشعبية على ولاية الرئيس الحالي «عبدالفتاح السيسي» الثانية.

وقد عمل «السيسي»، الذي قاد انقلابا عسكريا عام 2013 ضد الرئيس «محمد مرسي» حين كان لا يزال وزيرا للدفاع، على الإطاحة بكل مرشح انتخابي ذي مصداقية -بما في ذلك منافسين بارزين من المؤسسة العسكرية، وهما أحمد شفيق وسامي عنان- باستخدام التهديدات أو السجن، في حين لا يمثل «موسى مصطفى موسى»، الذي دخل السباق في اللحظة الأخيرة للعب دور خصم «السيسي»، قيمة تُذكر، وهو سياسي غامض ومؤيد معروف للرئيس، يعتقد أن له علاقات طويلة الأمد مع أجهزة الأمن المصرية.

والأكثر من ذلك، يجرى التصويت على خلفية حملة قمع هائلة في ظل حكم «السيسي»، حيث يقبع عشرات الآلاف من الناس في السجن بتهم مسيسة أو ملفقة، بينما تطارد الشرطة منظمات المجتمع المدني، واشترى النظام منظمات إعلامية خاصة للترويج له وضد خصومه، ويعاقب تلك الأصوات التي تجرؤ على الاختلاف عن الرواية الرسمية التابعة للدولة، ومع إطلاق العنان للأجهزة الأمنية، ازدادت حالات التعذيب بشكل كبير وتنوعت تكتيكاتها المخيفة حيث «اختفى» المئات من الشوارع أو منازلهم. وأدت حالة الطوارئ إلى مزيد من إضعاف حقوق المصريين الهزيلة في الأساس. ولن يكشف اقتراع يتم إجراؤه في ظل هذه الظروف القمعية الوحشية حقيقة شعبية «السيسي» بين الجمهور المصري.

الجيش يمثل كل شيء
ومع ذلك، فإن الطريقة التي يدير بها «السيسي» الانتخابات، والتي صعد خلالها من القمع وضرب المرشحين المرتبطين بالجيش بقسوة ودون رحمة، تدل على أن سيطرته على السلطة تعتمد في جزء كبير منها على ولاء الجيش ودعمه. لكن حقيقة أن المنافسين الرئيسيين قد خرجوا من المؤسسة العسكرية في المقام الأول تشير إلى تراجع هذا الدعم، وهو اتجاه هز «السيسي».

وتظل القوات المسلحة هي أقوى مؤسسة في مصر، وقد أصبح «السيسي» رئيسا عام 2014 بدعم قوي من الجيش، لكنه يجب أن يدرك تمام الإدراك أن الجيش قد ينقلب ضده. فبعد كل شيء، أطاح الجيش برئيسين جاءا قبل «السيسي» مباشرة، وهما «مرسي» و«حسني مبارك»، بمجرد أن صار ينظر إليهم على أنهما يمثلان تهديدا لمصالحه الخاصة.

ومن بعض النواحي، قد يكون «السيسي» أكثر اعتمادا على القوات المسلحة من «مبارك»، حيث وصل إلى السلطة من خلال انقلاب عسكري، ولم يقم ببناء قواعد بديلة للدعم خارج المؤسسة، وعلى النقيض من ذلك، في الوقت الذي جاء فيه «مبارك» من قلب الجيش، فإنه أمضى كرئيس أعواما في تأسيس دوائر خاصة في مجتمع الأعمال والبيروقراطية الحكومية، وخاصة الأجهزة الأمنية. (وهناك دلائل على أن البعض داخل مؤسسات الدولة لديهم مخاوف بشأن «السيسي»، الذي قام بتسليح الأجهزة الأمنية بقوة، وأظهر ضيقا تجاه مؤسسات الخدمة المدنية المتضخمة ولكن ذات النفوذ في مصر، وقلص من استقلال القضاء).

وكان «مبارك» قد اتخذ الخطوة الإضافية المتمثلة في تعبئة مجموعات المصالح هذه لصالحه، من خلال إنشاء حزب حاكم مخلص. وقد امتنع «السيسي»، الذي يحتقر السياسة المدنية، عن إنشاء مثل هذا الحزب، وزاد من دور الجيش في الاقتصاد، وقلص من الفرص المتاحة للاعبين المهمين في القطاع الخاص.

وعلى الرغم من أنه من الصعب الحصول على صورة واضحة عن السياسة داخل الجيش والنظام المصري، إلا أنه كانت هناك علامات عرضية عن سخط داخل الجيش ضد «السيسي»، وحتى وجود معارضة محتملة. وثارت شائعات الفصل والتطهير داخل مجتمع الضباط بشكل دوري خلال حكمه. وفي عام 2015، تمت إدانة 26 من ضباط الجيش المتقاعدين والعاملين بالتآمر للإطاحة بالنظام.

وجاء قرار «السيسي» المثير للجدل عام 2016 بتسليم جزيرتين مصريتين في البحر الأحمر إلى المملكة العربية السعودية، الراعي الرئيسي لنظامه، ليقابل بمعارضة خاصة من شخصيات عسكرية بارزة، من بينها وزير الدفاع «صدقي صبحي» ورئيس الأركان «محمود حجازي»، فضلا عن الانتقادات الواسعة من قبل الطبقة السياسية في مصر.

وفي الآونة الأخيرة، في أكتوبر/تشرين الأول عام 2017، قام «السيسي» فجأة بإقالة صهره «محمود حجازي» ووضعه رهن الإقامة الجبرية، وذلك لأن «حجازي» قد عمد إلى التراجع عن بعض سياسات «السيسي». وفي الأشهر القليلة الماضية، طرحت شخصيات مؤيدة لـ«السيسي» فكرة تعديل الدستور لإزالة حدود الفترة الرئاسية. وبالإضافة إلى ذلك، أشارت بعض التقارير إلى أن «السيسي» قد يغير الدستور للسماح له بإقالة وزير الدفاع، الذي يعينه حاليا المجلس الأعلى للقوات المسلحة. ويعني هذا أن «السيسي» لا يثق تماما في «صبحي»، وأنه لا يستطيع الاعتماد على المجلس الأعلى للقوات المسلحة لإقالته.

ومع ذلك، حاول اثنان من المنافسين البارزين ذوي الخلفيات العسكرية التقدم في الانتخابات الرئاسية لعام 2018، وربما يمثل ذلك أوضح دلالة على السخط الموجود في أجزاء من الجيش. وكان رئيس الوزراء السابق والقائد السابق للقوات الجوية «أحمد شفيق»، الذي خسر بفارق ضئيل انتخابات مصر عام 2012 وما زال يتمتع بشعبية لدى بعض المصريين، قد أعلن في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أنه يعتزم تحدي «السيسي». وفي يناير/كانون الثاني، أعلن «عنان»، الذي كان رئيسا للأركان في الفترة من 2005 إلى 2012، أنه يخطط لدخول الانتخابات.

ومن غير المرجح أن يخاطر «شفيق» و«عنان» بالتقدم إلا إذا كانا واثقين من بعض الدعم على الأقل في الجيش. ولكي لا يكون هناك أي شك في أن ترشحهم كان يهدف إلى الإطاحة بـ«السيسي»، انتقد الرجلان «السيسي»، بشكل مباشر أو غير مباشر، بسبب ميوله الديكتاتورية والفشل الاقتصادي. وقد أعرب «عنان» حتى عن عدم رضاه عن معالجة «السيسي» لقضية نقل جزر البحر الأحمر وغيرها من قضايا الأمن القومي الحساسة.

ورد «السيسي» على هذه التطورات بمزيج من الغضب والذعر. ولإجبار شفيق على التراجع، احتجزه «السيسي» لأسابيع، ووضعه وأسرته تحت ضغط شديد. وتم وضع «عنان» في الحجز العسكري على الفور بعد رفضه إنهاء حملته، وتعرض رفيقه في الحملة لهجوم من قبل «مجرمين» مجهولي الهوية، ثم تم سجنه. وفي خطاب غير معتاد في 31 يناير/كانون الثاني، انتقد «السيسي»، «كل من يحاول تقويض أمن مصر»، وأعلن، موجها كلامه لوزير الدفاع، أن انتفاضة مثل عام 2011 لن تتكرر أبدا. وبعد اعتقال «عنان»، وردت تقارير غير مؤكدة عن إجراء مزيد من التعديلات وعمليات التطهير في صفوف الجيش.

ومن الصعب معرفة ما إذا كانت هذه العلامات القليلة للمعارضة ستنمو إلى معارضة عسكرية أكبر ضد «السيسي»، أو ما إذا كان الجيش سيدعم «السيسي» في إقالة «صبحي»، وعادة ما يكون الجيش المصري مؤسسة غير راغبة في المخاطر، وسيكون الجيش مترددا على وجه الخصوص في العمل ضد أحدهما. وكما رأينا في عام 2011، لم يقم الجيش بالإطاحة بـ«مبارك» إلا بعد 18 يوما من الاحتجاجات الشعبية الجماهيرية، حين لم يكن لديه خيار آخر. وحتى الآن، تمكن «السيسي» من القضاء على أي استياء داخل الجيش في مهده.

ومع ذلك، وكما أظهرت ثورة عام 2011، كانت هناك ظروف أجبرت الجيش على التغيير. وتخشى القوات المسلحة عدم الاستقرار قبل أي شيء آخر، وقد تؤدي إمكانية الفوضى، في شكل احتجاجات كبيرة أو اضطراب عام، إلى تدخل الجيش. ومن المحتمل أن يكون موقف الجيش تجاه «السيسي» مدفوعا بتقييمه لأي الخيارين أكثر خطورة، الإبقاء على الرئيس في السلطة أم الإطاحة به. ومع المضي قدما، يشير هذا إلى أن بقاء «السيسي» السياسي سيعتمد في المقام الأول على قدرته على تعظيم التكاليف المتصورة للإطاحة به، مثل عدم توفر بدلاء مقبولين، وعدم اليقين السياسي، لتكون أعلى من تكاليف بقائه في السلطة، مثل الإضرار بسمعة الجيش بالاستمرار في دعم رئيس فقد بشكل واضح الدعم العام.

تحديان رئيسيان
ويتوقف أمر ما إذا كانت القيادة العسكرية ستتحرك في نهاية المطاف ضد «السيسي» على كيفية رؤيته وإدارته لتحديين رئيسيين، وهما الاقتصاد والأمن، وفي حال تهديد أي من هاتين القضيتين للتماسك العسكري، فقد يكون كبار القادة أكثر ميلا إلى اتخاذ الخطوة الصارمة المتمثلة في إجبار «السيسي» على التنحي، ويجب على «السيسي» أن يمنع المزيد من التدهور في مستويات المعيشة العامة، وهو التدهور القادر، حال اقترانه بالحشد الشعبي بسبب المظالم الأخرى، على إحداث اضطرابات عامة قد تدفع الجيش للاستجابة.

ويواجه معظم سكان مصر -البالغ عددهم نحو 100 مليون نسمة، ويعاني الكثير منهم من الفقر منذ فترة طويلة- معاناة أكبر في ظل «السيسي». ولقد خشيت المؤسسة الأمنية في مصر منذ فترة طويلة من «ثورة جياع»، يخرج فيها المواطنون كليا ضد النظام السياسي بشكل عفوي.

وبسبب هذا الاحتمال، كانت المظالم الاقتصادية محورية في ثورة 2011 ضد «مبارك»، وقد استغل معارضي الرئيس الإسلامي نقص السلع الأساسية في ظل إدارة «مرسي» لبناء دعم شعبي للانقلاب في يوليو/تموز عام 2013. وإذا ما أدت الظروف المعيشية المتراجعة إلى احتجاجات شاملة أو اضطرابات مدنية، فقد يكون للجيش مبرر كبير للإطاحة بـ«السيسي»، الذي سيتحمل وحده عبء اللوم أمام الجمهور.

ويمكن للإطاحة به تخفيف الشكاوى الشعبية وإبعاد الجيش -كمؤسسة- عن السخط العام. وقد تجاوز «السيسي»، على ما يبدو هذه المخاطر، من خلال سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية الصعبة، بما في ذلك خفض الدعم وتقليص قيمة الجنيه المصري، لتحسين وضع الاقتصاد الكلي المصري الضعيف. ولقد كان لهذه التدابير تأثير مباشر بالإضرار بالظروف المعيشية للشعب المصري، وبالأخص في صورة تضخم جامح تجاوز 34.2% العام الماضي، لكن يبدو أن العديد من المصريين قد قبلوا حجة «السيسي» بضرورة اتخاذ تدابير تقشف قصيرة الأجل؛ لتحقيق الازدهار على المدى الطويل.

ومن غير المحتمل أن يكون الصبر الشعبي بلا حدود، خاصة إذا ساءت الظروف أكثر فأكثر، ويبقى أن نرى ما إذا كان «السيسي» يستطيع ترجمة خطوات الاستقرار المالي إلى ظروف معيشية أفضل للشعب المصري. وإذا كان الماضي هو مقدمة لما هو قادم، فقد لا تكون الآفاق واعدة. وفي حين ساعدت حالات الإصلاح الاقتصادي السابقة في مصر على تحقيق نمو إجمالي أعلى، كان آخرها في العقد الأول من القرن الحالي، لم تكن فوائد زيادة النشاط الاقتصادي مشتركة بشكل واسع، كما يتجلى في معدلات البطالة المرتفعة بعنف، وتوسع الفقر، وارتفاع عدم المساواة في الثروة.

ويجب أن يعتبر «السيسي» من تاريخ من سبقوه، حيث كان الإحباط الشعبي مع فترة سابقة من الإصلاح الاقتصادي والفساد الشاسع بين الطبقة الحاكمة تراكمات أدت لثورة عام 2011.

وإلى جانب الحاجة إلى تنشيط الاقتصاد، يجب على «السيسي» تجنب حدوث تدهور كبير في الأوضاع الأمنية في قلب مصر. ويعد توفير الأمن أمرا أساسيا لصورة الجيش كمدافع عن الأمة المصرية، والفشل الذريع في أداء هذا الواجب قد يثير استياء الرأي العام من النظام، أو قد ينثر حتى بذور الشك داخل الجيش حول قدرة «السيسي» على التعامل مع التهديدات الكبرى في البلاد، مثل عنف الجماعات الجهادية. وعلى الرغم من أن احتمال تدهور المناخ الأمني ​​بشكل كبير من المرجح أن يكون سببا أضعف للمظاهرات الشعبية أمام التراجع المستمر في الظروف المعيشية، فإذا حملت القيادة العسكرية «السيسي» المسؤولية عن مثل هذا التدهور، فقد يشعرون بأنهم مجبرون على التصرف.

وعمليا، يبدو أن القوات المسلحة فشلت في مسرح القتال الرئيسي في شبه جزيرة سيناء، على الرغم من أن سيطرة النظام على التقارير الإعلامية حجبت المدى الكامل لخسائره. إلا أن الوضع الأمني ​​في سيناء النائية لا يؤثر على معظم المصريين، ويبدو أن الجيش مستعد لقبول التدفق المستمر من الضحايا بين جنوده، من القوات التي أرسلها إلى هناك لمحاربة تنظيم «الدولة الإسلامية».

وعلى النقيض من ذلك، فإن سيناريو تحول الجماعات الجهادية إلى المراكز السكانية في وادي النيل، مما يؤدي إلى فقدان الدولة سيطرتها الفعلية على الأراضي أو انهيار القانون والنظام، من شأنه أن يشكل تحديا خطيرا لموقف «السيسي» داخل النظام. وعلى عكس سيناء، كانت الأجهزة العسكرية والأمنية أكثر نجاحا في تعطيل التهديدات في وادي النيل وحوله. ومن المحتمل أن تجد جماعات مثل «تنظيم الدولة» صعوبة في التموقع في المراكز السكانية الرئيسية في مصر، حيث يوجد شعور أقوى بالقومية. ولكن، وكما أظهرت سلسلة من الهجمات القاتلة والبارزة في الأشهر الـ16 الماضية، فإن تكثيف الإرهاب في البر الرئيسي يظل احتمالا قائما.

ومن المستبعد أن يثير استبداد «السيسي» المتنامي -في حد ذاته- استياء الجيش الأوتوقراطي، مما قد يؤدي إلى تفاقم هذه التحديات الاقتصادية والأمنية. وقد يكون المصريون أقل رغبة في تحمل الحرمان من حقوقهم السياسية والمدنية، في حالة لم يتم الوفاء بأمنهم وتوقعاتهم الاقتصادية. وعندما يقترن القمع السياسي بعدم الأمان والصعوبات الاقتصادية، فقد يؤدي إلى إثارة رد فعل شعبي ضد النظام، الأمر الذي قد يدفع الجيش للقلق. وبعيدا عن مدى سوء تعامل نظامه مع المواطنين العاديين، قد تثير تحركات «السيسي» لتوطيد السلطة داخل الدولة استياء البعض في الجيش.

التحديات القادمة لـ«السيسي»
أبدى محللون آخرون توقعات حول أنه بعد إعادة انتخابه، من المتوقع أن يسعى «السيسي» إلى تعديل الدستور، ونتفق على أن مناقشة الجيش لمثل هذه الخطوة من شأنها أن توفر مؤشرا أكثر دلالة على الدعم الذي يحظى به «السيسي» أكثر من مؤشر الانتخابات نفسها. ولكن حتى لو نجح «السيسي» في توسيع صلاحياته، فإن ذلك لن يعني أن موقفه سيكون آمنا تماما. ومن المرجح أن يكون الصراع القادم على التعديلات الدستورية عائقا مهما، وإن لم يكن نهائيا، أمام توطيد سلطته.

ويرجع ذلك جزئيا إلى أن هناك اختبار آخر في المستقبل القريب، قد يكون له التأثير المباشر الأكبر على الأمن والمصالح الاقتصادية، وهو كيفية التعامل مع ملف سد النهضة الإثيوبية العظيم. ومن المحتمل أن تبدأ إثيوبيا في ملئ خزان السد في وقت مبكر من هذا الصيف، وهي عملية قد تقلل من تدفق مياه النيل وتؤدي إلى خفض إمدادات المياه الشحيحة بالفعل إلى مصر، بنسبة تصل إلى 25%. وقد يكون لذلك تداعيات هائلة على الظروف المعيشية لملايين المصريين، الذين لديهم بالفعل واحد من أقل معدلات نصيب الفرد من المياه في العالم، فضلا عن تأثير ذلك على الاقتصاد المصري.

وبالنظر إلى الإحجام الواضح لإثيوبيا عن معالجة شواغل مصر المشروعة، لا يوجد سوى عدد قليل من الخيارات المتاحة أمام «السيسي» للتخفيف من التهديد الذي يشكله هذا الخطر، حيث يمكنه البدء في عمل عسكري سري أو علني ضد السد. ولكن بالنظر إلى مواقف الجيش المصري، فإن احتمالات استخدام القوة لإيقاف أو حتى تأخير السد ضئيلة، ويمكن للهجوم العسكري الفاشل على إثيوبيا أن يقوض مؤهلات الأمن لدى «السيسي» ويلحق الضرر بهيبة الجيش.

ويشير التحليل السابق بقوة إلى أن سيطرة «السيسي» على السلطة هي أبعد ما تكون عن الأمان، لكنه لا يشير بالضرورة إلى أن زوال نظامه بات وشيكا أو حتميا. ولقد واجه جميع الرؤساء المصريين السابقين -الذين ينحدرون من الجيش مثل جمال عبدالناصر وأنور السادات ومبارك- تحديات كبيرة في ترسيخ أنظمتهم، الأمر الذي تطلب أعواما للاستقرار. لكن «السيسي» يختلف في كونه لم يؤسس للاعتماد على دوائر سياسية واسعة، واقتصر في اعتماده على الجيش.

ومن المؤكد أن «السيسي» يتمتع بمزايا معينة في محاولته للقضاء على تهديدات حكمه؛ حيث يحكم بقبضة حديدية، ويتمتع بالدعم بين كثير من المصريين (على الرغم من أن هذا الدعم أصبح أقل مما كان عليه عندما استولى على السلطة)، ويملك حتى الآن دعم المؤسسة العسكرية. ومع ذلك، فإن فشله حتى الآن في زراعة وتنظيم قواعد بديلة للدعم خارج الجيش، على النقيض من أسلافه العسكريين، واعتماده على القمع، قد لا يؤمن له الدعم العسكري المستمر، بل قد يدفع تفاقم الضغوطات الجيش إلى التحرك. وفي نهاية المطاف، يبقى أن ننتظر بعض الوقت لنرى ما إذا كانت استجابة «السيسي» للتحديات الأخيرة مجرد خطوة أخرى نحو توحيد النظام أو أنها بداية النهاية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://baghouz.yoo7.com
kittanih
اوسام همسات الغلا
اوسام همسات الغلا
avatar

عدد المساهمات : 49
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 17/04/2012
العمر : 43
الموقع : الولايات المتّحدة الأمريكيّة

مُساهمةموضوع: رد: هل يمكن أن ينقلب الجيش على «السيسي»؟   الإثنين أبريل 02, 2018 1:53 am


أسعدني كثيرا مروركم وتعطيركم هذه الصفحه


وردكم المفعم بالحب والعطاء


دمتم بخيروعافيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
zoberas
وسام الادارية المميزة
وسام الادارية المميزة
avatar

عدد المساهمات : 130
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 02/04/2018
العمر : 29
الموقع : روسيا الاتحادية Российская Федерация

مُساهمةموضوع: رد: هل يمكن أن ينقلب الجيش على «السيسي»؟   الأحد أبريل 08, 2018 3:55 pm

تتالق الاحاسيس فقط
عندما تكون متبادله
بصدق الوفاء
حينها يكون الذوق فوق الروعه
هلا بيك
ولك خالص احترامي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
هل يمكن أن ينقلب الجيش على «السيسي»؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات واحة عبد الحميد للخياطة التقليدية :: منتدى الصحافة و الاعلام-
انتقل الى: